السيد علي الطباطبائي
296
رياض المسائل
وآله - إذا اغتسلن من الجنابة يبقين صفرة الطيب على أجسادهن ، وذلك أن النبي - صلى الله عليه وآله - أمرهن أن يصببن الماء صبا على أجسادهن " ( 1 ) فمطروح ، كالصحيح " الرجل يجنب فيصيب رأسه أو جسده الخلوق والطيب والشئ الكد مثل علك الروم والطراز ونحوه ؟ قال : لا بأس " ( 2 ) أو مؤول ، بحمل الأول على ما لا يمنع الوصول وإن استحب التحويل للاستظهار . وكذا الثاني بحمل الصفرة فيه على الأثر العسير الزوال الذي لا يجب إزالته في التطهير من النجاسات ، فهنا أولى . وظاهر الأصحاب عدم وجوب غسل الشعر ، بل عن المعتبر ( 3 ) والذكرى ( 4 ) الاجماع عليه . وهو مقتضى الأصل وخلو الأخبار البيانية عنه ، مع خروجه عن مسمى الجسد قطعا ، وإطلاق الصحيح " لا تنقض المرأة شعرها إذا اغتسلت من الجنابة " ( 5 ) الشامل لما لا يبلغ إليه الماء مع عدم النقض . وفي الصحيح : من ترك شعره من الجنابة متعمدا فهو في النار ( 6 ) . وفي آخر : الحائض ما بلغ بلل الماء من شعرها أجزأها ( 7 ) . وهما بالدلالة على ما تقدم أولى من الدلالة على العدم - كما فهمه الأصحاب - سيما بملاحظة الرضوي المتقدم ، والأمر ببله في النبوي لعله من باب المقدمة لا بالأصالة ، كما يستفاد من سياقه . نعم : هو أحوط . ( و ) الخامس : ( الترتيب ) وهو أن ( يبدأ برأسه ) إجماعا ، كما عن
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 30 من أبواب الجنابة ح 2 ج 1 ص 510 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 30 من أبواب الجنابة ح 1 ج 1 ص 509 . ( 3 ) المعتبر : كتاب الطهارة : ج 1 ص 194 . ( 4 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في أحكام الغسل ص 100 س 30 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 38 من أبواب الجنابة ح 4 ج 1 ص 521 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الجنابة ح 5 ج 1 ص 463 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ب 31 من أبواب الجنابة ح 4 ج 1 ص 511 .